ابن الأثير

25

الكامل في التاريخ

ربيع الأوّل بدايمرج عند همذان ، واقتتلوا ، فلم يثبت عسكر بغداد ، بل انهزموا وتفرّقوا ، وثبت الوزير قائما ، ومعه مصحف وسيف ، فأتاه من عسكر طغرل من أسره ، وأخذ ما معه من خزانة وسلاح ودوابّ وغير ذلك ، وعاد العسكر إلى بغداد متفرّقين . وكنت حينئذ بالشام في عسكر صلاح الدين يريد الغزالة ، فأتاه الخبر مع النجابين بمسير العسكر البغداديّ ، فقال : كأنّكم وقد وصل الخبر بانهزامهم . فقال له بعض الحاضرين : وكيف ذلك ؟ فقال : لا شكّ أنّ أصحابي وأهلي أعرف بالحرب من الوزير ، وأطوع في العسكر منه ، ومع هذا ، فما أرسل أحدا منهم في سريّة للحرب إلّا وأخاف عليه ، وهذا الوزير غير [ 1 ] عارف بالحرب ، وقريب العهد بالولاية ، ولا يراه الأمراء أهلا أن يطاع ، وفي مقابلة سلطان شجاع قد باشر الحرب بنفسه ، ومن معه يطيعه . وكان الأمر كذلك ، ووصل الخبر إليه بانهزامهم فقال لأصحابه : كنت أخبرتكم بكذا وكذا ، وقد وصل الخبر بذلك . ولمّا « 1 » عادت عساكر بغداد منهزمة قال بعض الشعراء ، وهو أحمد بن الواثق باللَّه : اتركونا من جائحات الجريمة * طلعة طلعة تكون وخيمه بركات الوزير قد شملتنا * فلهذا أمورنا مستقيمه خرجت جندنا تريد خراسان * جميعا بأبّهات عظيمه بخيول وعدّة وعديد * وسيوف مجرّبات قديمه

--> [ 1 ] فغير . ( 1 ) . qs . gapsita meopmenifdaeuqsu ولما aedni . mo . A